شيخ حسين انصاريان
115
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : مَنْ كَانَ ذَاكِراً لِلّهِ عَلَى الْحَقيقَةِ فَهُوَ مُطيعٌ وَمَنْ كانَ غافِلًا فَهُوَ عاصٍ . وَالطَّاعَةُ عَلامَةُ الْهِدايَةِ وَالْمَعْصِيَةُ عَلامَةُ الضَّلالَةِ وَأَصْلُهُما مِنَ الذِّكْرِ وَالْغَفْلَةِ . فَاجْعَلْ قَلْبَكَ قِبْلَةً لِلِسانِكَ لا تُحَرِّكْهُ إِلّا بِإِشارَةِ الْقَلْبِ وَمُوافَقَةِ الْعَقْلِ وَرِضَى الْإيمانِ فَإِنَّ اللّهَ عالِمٌ بِسِرِّكَ وَجَهْرِكَ وَهُوَ عالِمٌ بِما فِى الصُّدورِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ . وَكُنْ كَالنَّازِعِ رُوحَهُ أَوْ كَالْواقِفِ فِى الْعَرَضِ الْأَكْبَرِ غَيْرَ شاغِلٍ نَفْسَكَ عَمَّا عَناكَ مِمَّا كَلَّفَكَ بِهِ رَبُّكَ فى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعيدِهِ . وَاغْسِلْ قَلْبَكَ بِماءِ الْحُزْنِ وَلا تَشْغَلْها بِدُونِ ما كَلَّفَكَ وَاجْعَلْ ذِكْرَ اللّهِ مِنْ أَجْلِ ذِكْرِهِ لَكَ فَإِنَّهُ ذِكْرُكَ وَهُوَ غَنِىٌّ عَنْكَ فَذِكْرُهُ لَكَ أَجَلُّ وَأَشْهى وَأَتَمُّ مِنْ ذِكْرِكَ لَهُ وَأَسْبَقَ . وَمَعْرِفَتُكَ بِذِكْرِهِ لَكَ يُورِثُكَ الْخُضُوعَ وَالْإِسْتِحْياءَ وَالْإِنْكِسارَ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ ذلِكَ رُؤْيَةُ كَرَمِهِ وَفَضْلِهِ السَّابِقِ وَتَخْلُصُ لِوَجْهِهِ وَتَصْغُرُ عِنْدَ ذلِكَ طاعاتِكَ وَإِنْ كَثُرَتْ فى جَنْبِ مِنَنِهِ . وَرُؤْيَتُكَ ذِكْرَكَ لَهُ تُورِثُكَ الرِّيا وَالْعُجْبَ وَالسَّفَهَ والْغِلْظَةَ فى خَلْقِهِ وَاسْتِكْثارَ الطَّاعَةِ وَنِسْيانَ كَرَمِهِ وَفَضْلِهِ . وَلا يَزْدادُ بِذلِكَ مِنَ اللّهِ إِلّا بُعْداً وَلا يَسْتَجْلِبُ بِهِ عَلى مُضِىِّ الْأَيَّامِ إِلّإ ؛